في إطار الجهود المبذولة لتنمية الطفولة المغربية ورعايتها، نظمت جمعية الرسالة للتربية والتخييم بشراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم وبإشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، المخيم الوطني للأطفال مير اللفت في مرحلته الثانية، والتي امتدت من 14 إلى 25 يوليوز 2024. اتخذ المخيم “من أجل طفولة مبدعة ومتألقة” شعارا له، بإدارة واحد من القيادات الوطنية لجمعيتنا الحبيبة؛ رئيس المخيم السيد رضوان الموسكو، وبمشاركة طاقم إداري وتربوي متميز، أبدع في تنسيق وتنفيذ أنشطة متنوعة أضفت على المرحلة روحا من المرح والإبداع.
بمناسبة الذكرى 25 لعيد العرش المجيد، والذكرى 44 لاسترجاع واد الذهب، احتضن مخيم مير اللفت مجموعة من الأنشطة الغنية والمتنوعة التي استهدفت تعزيز قدرات الأطفال وتنمية مواهبهم. شملت هذه الأنشطة الأندية التي أتاحت للأطفال فرصة تعلم مهارات جديدة، والورشات التي ساهمت في تطوير إبداعاتهم، إضافة إلى السهرات التي كانت بمثابة لحظات ترفيهية حافلة بالبهجة والسرور وترسيخ قيم المواطنة الحقة. كما نظم المخيم خرجات ممتعة إلى الطبيعة والشاطئ، حيث استمتع الأطفال بأجواء من الحرية والانطلاق.
ومن أبرز الأنشطة التي تميز بها هذا المخيم هو المشاركة الفعالة في كرنفال سيدي إفني بدعوة من المدير الإقليمي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الشباب – إقليم سيدي إفني. هذا الكرنفال، الذي يعد حدثا ثقافيا هاما، أتاح للأطفال فرصة الاندماج في البيئة المحلية والتعبير عن أنفسهم بشكل إبداعي. كما شارك أطفال الجمعية في السباق على الطريق الذي جاء في سياق نفس المهرجان، مما أضفى على تجربتهم طابعا رياضيا ومنافسة شريفة، تاركا أثرا إيجابيا في نفوسهم.
شارك في هذه المرحلة فروع متعددة من مختلف مناطق المملكة؛ فروع جهة الدار البيضاء سطات، فرع العيون وفرع الصويرة. هذه المشاركة الواسعة ساهمت في تعزيز روح التعايش والتعارف بين الأطفال من مختلف الثقافات واللهجات، مما يرسخ فيهم قيم الوحدة والتضامن.
وتعتبر المخيمات الصيفية، لاسيما مخيمات جمعية الرسالة للتربية والتخييم، من الفرص الذهبية التي تتيح للأطفال فضاء آمنا ومناسبا للتعلم والتطور. إنها ليست مجرد فرصة للترفيه، بل هي وسيلة لتنمية شخصياتهم وتطوير مهاراتهم الاجتماعية والإبداعية.
ففي المخيم، يكتسب الأطفال القدرة على تحمل المسؤولية، والعمل الجماعي، والتكيف مع الآخرين. كما أن الأنشطة المتنوعة التي تقدمها الجمعية تفتح أمامهم آفاقا جديدة، وتساعدهم على اكتشاف مواهبهم الكامنة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
في الختام، يمكن القول إن مخيم مير اللفت لم يكن مجرد فترة زمنية يقضيها الأطفال بعيدا عن منازلهم، بل كان تجربة تدريبية شاملة، تعزز من قدراتهم وتساهم في بناء شخصياتهم بشكل إيجابي. وهذا ما يجعل مثل هذه المخيمات ضرورة ملحة في مسار تنمية الأجيال الصاعدة، وركيزة أساسية لبناء مستقبل مشرق.


















أسامة يقطين/ عن إدارة مخيم مير اللفت، لموقع الرسالة
جمعية الرسالة للتربية والتخييم أمر التربية هو كل شيء، وعليه يبنى كل شيء